- Ahmed Ramadan
- 31 Aug 2026
اهتم بالمورد كما تهتم بالعميل
اهتم بالمورد كما تهتم بالعميل… فأنت تعمل بأمواله أيضًا
تهتم الشركات عادةً بالعميل؛ لأنه مصدر الإيراد، لكنها قد لا تمنح المورد الاهتمام نفسه، رغم أنه أحد أهم مصادر تمويل دورة التشغيل.
وبقراءة مختصرة للقوائم المالية لشركة المراعي في 30 يونيو 2026، نجد أن:
• الذمم التجارية المدينة والمصروفات المقدمة والأرصدة المدينة الأخرى بلغت نحو 3.91 مليارات ريال.
• بينما بلغت الذمم التجارية الدائنة والأرصدة الدائنة الأخرى نحو 5.67 مليارات ريال.
أي أن رصيد الموردين والدائنين يزيد على رصيد العملاء والمدينين بنحو 1.76 مليار ريال، ويعادل قرابة 145% منه.
وبالاستناد إلى إيرادات وتكلفة إيرادات النصف الأول من العام، تشير القراءة التقريبية إلى أن الشركة:
• تحصّل أرصدتها المدينة خلال نحو 55–60 يومًا.
• بينما تسدد أرصدتها الدائنة خلال نحو 120 يومًا.
وهذا يعني أن جزءًا مهمًا من دورة التشغيل يُموَّل من خلال الائتمان الذي يمنحه الموردون للشركة.
المورد هنا لا يقدّم بضاعة أو خدمة فقط، بل يمنح الشركة وقتًا وثقة وتمويلًا دون الحاجة إلى زيادة القروض أو تحمل تكلفة تمويل إضافية.
لذلك، فإن المحافظة على المورد لا تعني تأخير مستحقاته إلى أقصى حد ممكن، بل تعني الالتزام بالمواعيد المتفق عليها، والوضوح عند وجود تأخير، وعدم استغلال ثقته.
العميل يمنحك الإيراد، لكن المورد قد يمنحك القدرة على تحقيق هذا الإيراد قبل أن تدفع تكلفته.
فاهتم بالمورد كما تهتم بالعميل؛ لأنك في جزء من دورة عملك تعمل بأمواله أيضًا.
ملاحظة: الحسابات تقريبية اعتمادًا على القوائم المالية الأولية المختصرة، إذ تضم البنود المنشورة أرصدة تجارية وأرصدة أخرى.
